علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )

16

كتاب المختارات في الطب

ويسهل الصفراء ويقتل الديدان ويدر البول والطمث شرباً وحمولًا وينفع من الحميات العتيقة خاصة عصارته ، وينفع شربه من الخناق العارض بسبب الفطر ، وينفع من نهشة موغالي والتنين البحري . والشربة منه درهمان ومنقوعاً ومطبوخاً من خمسة إلى سبعة ، بدله جعدة أو شيح أرمني ، وفي أمراض المعدة أسارون مع نصف مثله إهليلج . أَفْتِيمُون ( « 1 » : حشيشة تجمع من قضبانها وورقها وزهرها وبزرها فتكون أجزاء متهشمة إلى الحمرة بزرها حاد الرائحة حرِّيف الطعم ، القريبة العهد بالجفاف حارة يابسة في الثالثة عند جالينوس . وحنين يرى أنها يابسة في الأولى ، خاصيتها إسهال السوداء واستئصالها . تنفع من الماليخوليا والصرع والتشنج وتحل النفخ ، وتنفع من الجرب والحكة والثآليل والبهق الأسود ، وكل ذلك لإسهالها السوداء . إذا شربها الصفراوي أكربته وغشته . والشربة منها يابسة إلى درهمين ويصلحها لتها بدهن اللوز ومطبوخاً إلى خمسة دراهم ، إلى سبعة ، ولا ينبغي أن يستقصي في طبخها فيحلل قوتها ويبطل فعلها ، وقد يشرب منها خمسة دراهم مع عسل وملح فتسهل السوداء والبلغم . أَسْطُوخُودُوس ( « 2 » : حشيشة لها حبة دقيقة لا سفا أحمر كسفا حبة الشعير ، وورقها أعرض ولا نور لها مرّة حرِّيفة معطشة ، وهذه الحشيشة تنبت في جزائر البحر واسمها اسم جزيرة من الجزائر التي تنبت بها ، وديسقوريدس يقولُ : إن طبعها بارد يقبض . وغيره يرى أنها حارة في الأولى يابسة في الثانية ( « 3 » ) وهو الأصح . فيها تحليل مع قبض يسير ، بليغة النفع في أمراض العصب البارد . وشراب هذه الحشيشة في تفتيح السدد وتقوية الأحشاء بالغ النفع ، يسهل السوداء والبلغم ، وينفع من الماليخوليا . والشربة منه مع الأدوية في المطبوخات من ثلاثة إلى أربعة ووحده خمسة دراهم مع شراب ويسير ملح . إِذخِر : وهو الخلال الماموني ، منه أعرابي عطر طيب الريح . قال

--> ( 1 ) يوناني : معناه دواء الجنون . ( تذكرة أُولي الألباب ج 1 ، ص 27 ) ( 2 ) يوناني . معناه : موقف الأرواح . ( تذكرة أولي الألباب ج 1 ، ص 106 ) . ) ( 3 ) ( » حلفاء مكة « . وهو نبات غليظ الأصل كثير الفروع دقيق الورق إلى حمرة وصفرة وحدّة ، ثقيل الرائحة عطري . ( تذكرة أولي الألباب ج 1 ، ص 98 ) . )